الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
28
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاغماء ، وإذا تم الاستدلال بها على ناقضية الاغماء نقول في غير الاغماء من الجنون وكلّ ما أزال العقل بالأولوية ، بناء على ما قيل ، فإن الاغماء يوجب تغطية العقل والجنون يوجب زوال العقل . وأمّا في السكر ، فإن قلنا بأنه يزيل العقل فبالأولوية نقول بناقضيته ، وإن قلنا بأنه يوجب تغطية العقل لا زواله ، نقول بناقضيته بتنقيح المناط ، فتأمل . وبعد ما عرفت من كون الاغماء موجبا لتغطية العقل كان المناسب ان يقول المؤلّف رحمه اللّه ( الخامس كلّ ما أزال العقل كالجنون أو كلّ ما أغطى العقل كالاغماء ) . وأمّا البهت فكما في أقرب الموارد عبارة عن التحير فلا دليل على كونه ناقضا لعدم دليل من الاجماع والنص عليه . * * * [ السادس : الاستحاضة ] قوله رحمه اللّه السادس : الاستحاضة القليلة بل الكثيرة والمتوسطة وإن أوجبتا الغسل أيضا وأمّا الجنابة فهي تنقض الوضوء لكن توجب الغسل فقط . ( 1 ) أقول : يأتي الكلام في ناقضيتها في محله إن شاء اللّه ، ثم أنه بعد ذكره رحمه اللّه ما يوجب الغسل من جملة النواقض كان المناسب ذكر ساير ما يوجب الغسل من الاحداث الكبار . * * *